» شرف المؤمن وعزّه               » من مكارم الأخلاق               » برّ الوالدين من أكرم الطباع               » ثلاثية السّعادة               » من قواصم الظهر               » دور المال في فساد الإنسان (1)               » أهل البيت والقرآن الكريم               » الصّدق والكذب               » كلّا إنّها كلمة هو قائلها                » التربية بالقدوة الحسنة                
 
القائمة الرئيسية
 
الرئيسية
مسائل وردود
المكتبة الصوتية
المكتبة المرئية
المكتبة المقروءة
المؤلفات
الأسرة والمجتمع
الأخلاق
بحوث ومقالات عامة
بحوث ومقالات عقائدية
بحوث ومقالات في رحاب أهل البيت
اتصل بنا
 
القائمة البريدية
 
محرك البحث
 
المتواجدون 0
زوار اليوم 24
عدد الزوار 44713
التعليقات 1
 
بحوث ومقالات في رحاب أهل البيت
 
 
هل تدل آية التطهير على عصمة المخاطبين بها؟
روضة الفكر - 2017/09/25 - [المشاهدات : 994]
 

 هل تدل آية التطهير على عصمة المخاطبين بها؟ (*)

إنّ دلالة آية التطهير على عصمة المخاطبين بها من الذنب والخطأ والسهو والنسيان في غاية الجلاء والوضوح، فالله عزّ وجل صرّح فيها بأنّه أراد لهم أن يذهب عنهم الرّجس ويطهرهم تطهيرا، فإذهاب الرّجس عنهم وتطهيرهم تطهيراً مطلقاً هو عين العصمة، قال الألوسي: (والرجس في الأصل الشيء القذر، وأريد به هنا عند كثير الذنب مجازاً، وقال السدي: الإثم، وقال الزجاج: الفسق، وقال: ابن يزيد الشيطان، وقال الحسن: الشرك، وقيل الشَّك، وقيل البخل والطمع، وقيل الأهواء والبدع، وقيل: إنّ الرجس يقع على الإثم، وعلى العذاب، وعلى النجاسة، وعلى النقائص، والمراد به هنا ما يعم كل ذلك) (1).

وقال الشوكاني: (والمراد بالرجس الإثم والذنب المدنسان للأعراض، الحاصلان بسبب ترك ما أمر الله به، وفعل ما نهى عنه، فيدخل تحت ذلك كل ما ليس فيه لله رضا) (2).

وقال ابن عطية: (والرجس اسم يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسات والنقائص، فأذهب الله جميع ذلك عن أهل البيت) (3).

وقال ابن عبّاس: (عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضا) (4).

وقال مجاهد: (الرجس: ما لا خير فيه) (5).

وعليه: فإنّ لفظة «الرجس» في الآية الكريمة محلاة بـ «أل الجنسية»، فهي تشمل كل أفراد الجنس، فيكون المعنى أنّ الله سبحانه وتعالى أذهب عن أهل البيت المخاطبين في الآية جميع أفراد الرجس، ولهذا قال الألوسي: (والمراد به هنا ما يعم كل ذلك)، أي أنّ المراد بالرجس في آية التطهير ما يعم كل الأفراد التي ذكرها للرجس، وهو صريح قول ابن عطية وابن عباس ومجاهد، فأهل البيت مطهرون من كل النقائص والقذارات المعنوية والمادية ومنها الذنوب، ومنها الخطأ والسهو والنسيان لأنّها من النقائص ومما لا خير فيه ومما ليس لله فيه رضاً.

______________________

(*) المصدر كتاب "آية التطهير فوق الشبهات" للشيخ حسن عبد الله العجمي.

(1) روح المعاني ٢٢/١٢.

(2) فتح القدير ٤/٢٧٨.

(3) المحرر الوجيز ٤/٣٨٤.

(4) تفسير البغوي ٣/٥٢٨.

(5) الدر المنثور ٣/٣٥٦.

 
 
أضف تعليقاً
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق
من
أرقام التأكيد Security Image
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع روضة الفكر © 2026م